مارس 17

يردد البعض بأن المواقف والأحداث ومطالب الإصلاح جلها مخططات إيرانية أو تخدم مصالح ايران.

حتى جاءت الإحتجاجات الطلابية في الجنوب ، فكانت ورطة قينان الغامدي فيما يبدو لأجل سلق مقال فحواه أن طالبات وطلاب جامعة الملك خالد ينفذون مخططات ايران ولكنه كلام غير قابل للتصديق فهم ابعد ما يكونوا عنها مذهبياً وجغرافياً.

حتى ذكره خلفان بفكرة جهنمية وهي اتهام الأخوان المسلمين ، فهي فكرة قابلة للتصديق أكثر في نظر قينان فالأخوان سنة وكذلك أهل جنوب المملكة.

يقول قينان الغامدي عن تويتات خلفان في تويتر : " ألهمتني وذكَّرتني بفكرة هذا المقال خاصة تعليقه على تجمعات الطلاب والطالبات في جامعة الملك خالد بأبها".

تخيلت خلفان يلهمه قصيدة ، أو يذكره قصة قديمة يجعلها موضوع لمقال ، أما أن يلهمه ويذكره خلفان بما يرتبط (بحقائق) لا وجود لها و(اثباتات) لم يتطرق لها الكاتب ، وفحواها بأن الاحتجاجات الطلابية تنفيذ لمخططات الأخوان المسلمين ، وكأن لسان حال قينان الغامدي يقول : والله الأخوان فكرة جيدة لسلق مقال ونشره في صحيفتي.

فخلاصة فكرة قينان الغامدي كما نفهم : انه يوجد عجز واضح وأخطاء فادحة لإدارة الجامعة ولكن لا يملك طالبات وطلاب الجامعة الوعي الكافي للتعبير عن موقفهم من ذلك ، وأن الأخوان المسلمين استغلوا الأمر وجعلوا من طالبات وطلاب الجامعة دمى لتنفيذ مخططاتهم! ، وإذا لم يكن هذا ما يقصده قينان الغامدي فهل يقصد اذاً أن طالبات وطلاب الجامعة منخرطين في تنظيم الأخوان ومخططاته؟.

ولن نطلب من قينان الغامدي أن يقدم لنا اثباتاته وأدلته بان الطالبات والطلاب ضحية استغلال الأخوان المسلمين لأنه لن يستطيع أن يفعل ، ولكن لنسأله : الأعداد الكبيرة في الشبكات الإجتماعية التي تفاعلت مع أحداث الجامعة وتعاطفت مع الطلاب هل هم كذلك ضحية مخططات الأخوان أم متآمرين معها أم ماذا بالضبط؟ ، فالإنسان السعودي يكاد يصاب بانفصام شخصية بسبب مثل هذه المقالات والاتهامات والترهات ، فهو لا يدري عن نفسه هل هو يمارس موقف شخصي وقناعاته وغيرته على وطنه، أم ينفذ مخططات ايران ام مستغل من قبل الأخوان المسلمين ام ارهابي أو من زوار السفارات.

والحقيقة أن مقال قينان الغامدي ألهمني وذكرني نكتة : " أتهم أحدهم آخر بأنه من زوار السفارات فأقسم الرجل أنه ليس كذلك ، فرد الآخر باصرار: "بلى أنت من زوار السفارات" ، غادره وهو يحك رأسه متفكراً ، سأله أحد اصدقائه ما بك؟ ، أجابه : "تذكرت أني أعاني من مشكلة في صغري وهي المشي خلال نومي فمحتمل أنني أزور السفارات هذه الأيام وأنا نائم".

ليس من المعقول أن نصمت تماماً فلا نكتب ولا نتكلم ولا نطالب ولا نغضب ولا نحتج وألا سوف نتهم في وطنيتنا وأننا ننفذ مخططات أي شيء في الكون وأي بطيخ يتآمر ضدنا.

قينان الغامدي ، الإنسان السعودي ليس دمية ولا متآمر ولم يتعرض الطلاب في جامعة الملك خالد للاستغلال من أخوان مسلمين ولا أخوات، فأطمأن على وطنك ، و قضايا المؤامرات والمخططات ان وجدت فهي حقائق ومعلومات استخباراتية وأمنية وليست إلهام أو شيء نتذكره فجأة من خلال تويتات أثارت تندر الكثيرين.

مع التقدير لقينان الغامدي من السخافة تحويل ممارسة الطلاب الاحتجاجية (سواء اتفقنا أو اختلفنا مع الطريقة) من قضية احتجاجات على أوضاع غير مقبولة في الجامعة وتأخر الاستجابة لشكاوى سابقة بشأنها إلى مخطط اخوان مسلمين.

نشرت بواسطة admin

مارس 11

 

تصر الدولة على رفض السماح بقيام مؤسسات المجتمع المدني رغم تنامي والحاح الحاجة إليها لا سيما في ظل تنامي الوعي وتأثيرات الربيع العربي.

فمؤسسات المجتمع المدني توفر لكافة المواطنين وسائل وأدوات التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق وصيانتها ، ووسيلة تسهم في تنظيم العلاقة بين الشعب والدولة وأجهزته الرسمية.

الزعم بأن سياسة الأبواب المفتوحة بديل يغني عن كثير من وسائل وأدوات الدولة الحديثة طبل لها بعض الإعلاميين لأنهم مهتمين بممارسة النفاق وارضاء المسئول لأجل مصالح شخصية ، غير آبهين بحقيقة عدم جدواها لنظام دولة حديثة ، متسعة جغرافيا وسكانياً.

فالأبواب المفتوحة قد تعالج بعض القضايا الفردية المحدودة التي هي قطرة من بحر قضايا وهموم الشعب المتضخمة ، فيظل خارج تلك الأبواب قدر هائل من القضايا والمشاكل المتفاقمة لا سيما لطبقات مهمشة وصامتة.

لذا يكمن جزء من الحلول في خطوة اصلاحية تسمح بإنشاء مؤسسات مجتمع مدني حقيقية ومستقلة ، مع التأكيد على حقيقية ومستقلة لا تشبه الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ولا هيئة الصحفيين أو جمعية حماية المستهلك.

صحيح أن إنشاء مؤسسات مجتمع مدني من قبل مواطنين وبمعزل عن أي تدخل حكومي قد يجعل الدولة تواجه نشاطات حرة ومطالب جريئة من مواطنين لا يجيدون كثيراً ثقافة النفاق والتطبيل ، ولكن ذلك كله سوف يقدم خدمة عظيمة للوطن بتحجيم الفجوة بين الدولة والشعب ، و المساعدة أكثر في فهم طبيعة المشكلات وتأثيراتها التي قد تكون خطيرة على أمن واستقرار الدولة وبالتالي القدرة على اتخاذ خطوات حقيقية وعملية بمشاركة ورقابة مؤسسات المجتمع المدني.

الدولة لديها حساسية مفرطة من حق التظاهر والتجمع السلمي ، وارتهنت كثيراً الى خطاب ديني يحرم المظاهرات ويجرمها رغم محدودية تأثير هذا الخطاب عندما تنزع النفس البشرية لانتهاج أية وسيلة للتعبير عن رأي تم قمعه أو لم يسمع له فينتج عن ذلك غضب يتنامى بصمت بسبب طبيعة كامنة فيها لا يملك أي خطاب ديني السيطرة عليها ، اوإتهامات المؤامرة لمخطط أجنبي التأثير فيها أو منع التفاعل معها.

وفي ظل اصرار الدولة على رفض التظاهر السلمي والتعامل معه بقدر كبيرمن الحساسية كما حدث في جامعة الملك خالد يبرز مرة أخرى الأهمية القصوى لمؤسسات المجتمع المدني ومن ذلك اتحادات طلابية في الجامعات تمثل الطلاب ويتعاطون من خلالها مع قضاياهم وحقوقهم بطرق ووسائل سلمية ، كبديل على الأقل لحق التظاهر الذي يمارس كردة فعل الذي إذا تم وهو غير مسموح به فأنه قد يفتقد التنظيم وبالتالي السيطرة.

كثير من الدول شجعت مؤسسات المجتمع المدني كونها ترسخ مفهوم المشاركة في المسئولية والرقابة وتجسيد القضايا أمام الدولة والقضاء ومواجهة قضايا الفساد والدفاع عن الحقوق.

نشرت بواسطة admin

فبراير 23

ينتقد بعض الأصدقاء لماذا التركيز على السلفي في النقد ، والتغاضي عمن يسمونهم متطرفي الليبرالية؟

ولماذا التعميم في الموقف من السلفي ، وعدم تخصيص الغلاة والمتشددين منهم؟

بخصوص تركيز النقد على السلفي لأنه يمارس القسر والإكراه كجزء أصيل من بنية فكره وهو الأكثر حضوراً وتأثيراً في المجتمع والدولة.

وفي العموم و في الموقف الآني من خلال ما يحدث على الساحة ، خصوصاً في تويتر ، السلفي ومدعي الليبرالية يتشاركان في مواقف متطرفة ، ومواقف ضد الحرية ..

لنبدأً بالسلفيين ، فالمشكلة لا تبدأ من غلاتهم والمتشددين منهم ، بل في منهجية التطبيق في الفكر السلفي بمجمله.

فأساس المشكلة ليست في رأي يملك السلفي الحق في طرحه ، ويملك الآخر الإختلاف معه ، أومناقشته ، بل المشكلة وأساس الموقف السلبي من السلفي أنه يؤمن بأن رأيه صواب مطلق لا يحتمل الخطأ ، وما عداه باطل وضلال وهوى نفس ، لذا يجب منع وحجب أي رأي مخالف ، ثم يجب قسر وإكراه الجميع على فعل ما يرونه صواباً ، وان منعوا من ذلك فقد حرموا من حقهم الشرعي في قسر وإكراه الناس على رأيهم ، وهذا حرب على الدين.

فخلاصة منهجية الفكر السلفي هي : أحادية الرأي ، نفي وإقصاء الآخر ، القسر والإكراه.

ونتيجة ذلك فالسلفية منتج لصراعات مستمرة في كل بيئة يتواجدون أو يعيشون فيها ، ولجوء للعنف بمختلف مستوياته واشكاله سواء من خلال سلطة الدولة ، أو عنف ضد الدولة.

والآخر ليس بالضرورة خصومهم التقليديين من ليبراليين ومن يسمونهم علمانيين وتغريبيين ، بل كل مذهب وطائفة خالفتهم ، بل وكل منتمي للمدرسة السلفية مارس مراجعة فقهية لمسلماتهم ولو كانت في مسائل فرعية.

كذلك تركيزهم على قضايا فرعية ، وتجاهلهم شبه التام لقضايا جوهرية مثل قضايا الفساد والعدالة الإجتماعية والمشكلات الإقتصادية وغيره.

أما أدعياء الليبرالية ، فيجب التأكيد أولاً على أن الليبرالية الحقة كل لا يتجزاً في المواقف المعلنة ، وليس ما يصمت عنه الليبرالي.

فمن حق الليبرالي مثلاً أن يكون مجال اهتمامه بحريات التعبير عن الرأي في المجال الفكري والثقافي وينشط في ذلك ، ولكنه وفي الوقت ذاته لا يبدي اهتماماً بقضايا المعتقلين في قضايا الرأي والإصلاح السياسي .

أو أن يكون مهتماً بقضايا حقوق المرأة وحقها في قيادة السيارة أو البيع في محلات الملابس النسائية ، ولكنه يتحاشى تناول قضايا تمس علاقته بالدولة ، فهذا حقه ولا يحق لأحد المزايدة على مواقفه أو وطنيته .

تبدأ المشكلة عندما يكرس بعض مدعي الليبرالية الحرية والليبرالية حول بعض قضايا المرأة ، ولكنه يؤمن في الوقت ذاته أنه ليس من حق الآخرين ان ينتقدوا الدولة بطريقتهم أو يطالبوا بالإصلاح فيمارس مزايدات رخيصة ، فينتقد ويسخر من بيانات ومطالب الإصلاح ، لأن مدعي الليبرالية هذا يكفر بحق الآخرين في التعبير عن رأي أو موقف سياسي أو إصلاحي ، فيشنع عليهم ويحرض ضدهم ، ويفرح ويشمت بمصاب إعتقال أحدهم بلا تهمة أو محاكمة ، أو محاكمة تفتقد لشروط عدالة القضاء.

الليبرالي الصادق ، الليبرالي الحر ، إذا لم يجروء على قول كلمة حق ، يمارس حقه في الصمت ..

ولكنه عندما يمارس مزايدات رخيصة فهو مدعي لليبرالية ، متاجر بمبادئها.

من حق أي ليبرالي أن لايقوى على الحديث عن ظلم يقع على إنسان ، ولكنه عندما بدلاً من ذلك يؤيد ويساند ويبرر ما يقع من ظلم ، فهو ليس أكثر من متاجر رخيص بقيم ومبادئ الليبرالية ، تتمحور ليبراليته الممسوخة في الحالة السعودية حول قيادة المرأة وحقها في بيع الملابس الداخلية.

للأسف أدعياء الليبرالية من خلال تخصصهم الدقيق في مجموعة منتقاة من قضايا المرأة ، مع مواقف أخرى مناقضة بل ومعادية للحرية ، جعلوا كثيرين يرددون بأن الليبرالية مجرد رغبات شهوانية ، وهذه إساءة بالغة لليبرالية بسبب تصرفات ومواقف أدعيائها.

الليبرالي الصادق الحر ، لا يفرح أو يسعد ولا يحتفل أو يشمت باعتقال خصم سلفي يتم اعتقاله بلا تهمة بنص قانوني ، فكم بدا بعض أدعياء الليبرالية مقززين بلا قيم ولا أخلاق عندما شمتوا باعتقال يوسف الأحمد ، وقبله سعيد بن زعير ، ضاربين بعرض الحائط بأهم أسس ومبادئ الليبرالية وهي أن قيم الحرية وحقوق الإنسان لا تتجزأ ولا تتلون.

والأسوأ بعدما شمت بعضهم ببعض المعتقلين واحتفلوا باعتقالهم بعدما فعلوا ما عجزوا عنه وهو الدفاع عن قضية المعتقلين ، لم يجدوا حرجاً في استغلال قضية حمزة كشغري لخلق مزيد من المعارك الجانبية، رغم أني في الوقت ذاته استهجن توسيع وتضخيم الحملة من بعض السلفيين ومن يجري خلف غبارهم في عملية تصفية حسابات ومزايدات على الدين.

الخلاصة أن صراعات السلفيين وبعض صبيانهم وصبيان الليبرالية من أدعيائها ، يقفون اليوم صفاً واحداً ضد الوطن لأجل تعميق الصراعات داخل المجتمع ، وخلق مزيد من صراعات جانبية تشغل المجتمع أكثر عن قضايا كاد المجتمع أن يلتف حولها.

أسلحة بعضهم الدين ، وهم متاجرين به فبعضهم محرم للإختلاط أو مؤيد لقتل مبيحه ، يمارسون الإختلاط خارج البلاد وكأن الله لا يوجد في كل مكان يرقبهم.

وأسلحة بعضهم قيم الإنسانية والرحمة عندما يتعلق الأمر بقضية حمزة كشغري ، و يرقصون فرحاً لآلام وأوجاع معتقلي الرأي وأسرهم.

نشرت بواسطة admin

فبراير 20

زرت عصر يوم الخميس الماضي 16/02/2012 أحد مكاتب حياة أصعب ، لاستخراج شريحة بديلة عن شرائح متعددة اثنتان منها لم يعد يقبل كلمة المرور بعد عدة استخدامات والثالثة من أول مرة لم يقبل ، و لم اقدم أي مطالبة أو حتى ملاحظة حول تعطل الشرائح الثلاث وأنا أعلم الشركة لها نفس طويل في تطفيش العميل ولا وقت لدي لذلك.

توجهت للموظف بعدما حان دوري في قسم عملاء التميز ، كان الموظف مشغولاً بجواله ، جلست ووضعت بطاقة الهوية الوطنية على طاولته بانتظار أن يفرغ.

بعدما التفت لي وأخبرته بالخدمة التي أحتاجها ، سألني إذا معي رخصة القيادة لأن الصورة غير واضحة ، أخرجتها له ولسوء حظي معها بطاقة العمل ، حيث بدأ بطرح الأسئلة : تعرف فلان تعرف علان ، تعرف خالد العنزي؟ ، اجبته عندنا ستين خالد العنزي أي واحد تقصد؟ وعندما مللت من أسألته ونظرات الاستغراب في عينيه كيف لا أعرف أحد من هؤلاء؟ وضحت له أن لدينا عدد كبير من الموظفين الجدد لا أعرفهم…

أخيراً سلمني الشريحة ، سألته هل هي مفعلة؟ أجابني نعم ، سألت مرة أخرى : استخدمها الآن ، أجابني بالتأكيد.

اتضح لاحقاً أن البطاقة لا تعمل ، اتصلت بخدمات العملاء حيث يخبرني أحدهم بـأنه رفع بلاغ وسوف تعمل الشريحة خلال ساعات ، بعد 24 ساعة عاودت الاتصال فأخبرني زميله أنهم لا يفعلون شرائح يجب علي مراجعة الموظف الذي سلمني الشريحة؟

السيء في الأمر أنه اتضح لي بعد التحقق والمتابعة واخراج شريحة بديلة ، أن الموظف سلمني الشريحة وهو يعلم أنها لا تعمل ، وأن النظام لم يقبل منه التفعيل ، وأنه قام بعمل بلاغ لشريحتي دون أن يشعرني بذلك ، بل كذب علي وأخبرني أن الشريحة تعمل.

أما الأمر الآخر فهو البطئ الشديد في الأنترنت في منزلي هذه الأيام ، وتوقفه لفترات ، ثم تماماً من يوم أمس مع رسالة بوجوب سداد الفاتورة ! ، أتصلت عدة مرات بالرقم 907 ، و بعد انتظار طويل مللت فيه من سماع صوت التسجيل ، فجأة صمت ، تفسيره الوحيد أن الموظفين يضعون Mute لأجهزة استقبال الاتصال حتى يمل العميل ويقطع الاتصال ، إلا إذا لدى الشركة تفسير آخر ، تكرر الأمر عدة مرات ، حتى تبرع موظف بالرد ، ليخبرني بأنه لا يوجد فاتورة وانما خلل فني ، لذا يتوجب علي الاتصال بالرقم 906 ، الحمدلله لم ينتهي الانتظار بصمت فجأة ، أخبرني الموظف أنه خلال 24 ساعة سوف يتصل بي الفني ليزور الموقع ، وكالعادة مجرد كذب و تخلص من العملاء كما أعتدنا من حياة أصعب ، اتصلت بعد مضي 24 ساعة ليخبرني الرد الآلي بأنه تم معالجة الخلل!!! … موظف يكذب ، ونظام آلي مبرمج على الكذب وطول انتظار طويل وممل على خطوط الاتصال يزيد ملله صوت الإعلانات المنفر إلى متى يا حياة أصعب؟.

وقبل هذا كله ، لدي خط آخر الصفر الداخلي لا يعمل ، موظفي حياة أصعب يؤكدون أن الخاصية مفعلة لدي لذا قاموا بإنشاء بلاغ لإصلاح الخلل تحت الرقم 2464031 ، ولكن الشركة كالعادة تكذب على العملاء ، لا أقل ولا أكثر ، فلا أحد اتصل ولا إصلاح تم والمشكلة مستمرة.

وطبعاً ثمة تجارب أخرى سيئة معهم ، وانما ذكرت ما حدث مؤخراً ، ولو سألني أحد لماذا لا الجأ لشركة أخرى ، السبب لأن الآخرين ينافسون حياة أصعب في سوء ورداءة الخدمة ، ولم نجد منهم من يوظف سوء خدمات حياة أصعب بذكاء فيقدم خدمات أفضل وأرقى.

عسى ولعل يتواجد يوماً شركة قادرة على المنافسة في مستوى الخدمة واحترام العميل حتى نقول لحياة اصعب وداعاً للأبد.

حالياً استخدم الأنترنت عن طريق مشغل آخر فلا وقت لي لأعاني من طول انتظار وكذب موظفي الشركة باصلاح الخلل أو ارسال فني خلال 24 ساعة ، حتى نجد مسئولاً أو مشرف خدمات عملاء يهتم ويخبرني بصدق أنهم جادين لأجل إصلاح الخلل.

نشرت بواسطة admin

فبراير 15

منعت تونس الحجاب في عهد زين العابدين ، وقبلها تركيا ، ولكنهما لم يتعرضا لنفس حملة الانتقادات التي واجهتها فرنسا من قبل رجال شريعة وعموم أفراد المجتمعات العربية ، رغم أن الدول الإسلامية أولى بالانتقاد ، مما يشير إلى أن ثمة فئات كان من مصلحتها إثارة الأمر وتضخيمه فيما يتعلق بفرنسا لأسباب إيدولوجية وسياسية.

في قضية حمزة كشغري استغل بعض الفئات الأمر لتصفية الحسابات ضد كتاب الصحف و من يعتبرونهم ليبراليين واتهامات لمثقفين بعينهم وجملة اتهامات لفئات من المجتمع ، ومطالبات لمحاكمة أطراف أخرى ، كما شهد تويتر اتهامات بالردة ودعوات للقتل.

واستغل الأمر لمحاولات الوقوف ضد بعض مظاهر التطور الحضاري والثقافي في المجتمع ، فلم يدعوا أمراً إلا وأقحموه أوجعلوه سبباً في تصرف حمزة كشغري ، من مقاهي ثقافية ، وابتعاث خارجي ، ومعارض الكتاب ، ومنتديات أنترنت طالبوا بإقفالها ، وأعمال أدبية طالبوا كذك بمحاكمة اصحابها ، فالقضية باتت فرصة لا تفوت للداعين للتقوقع والعودة إلى عصور الظلام تحت ذريعة الدفاع عن رسول الله عليه الصلاة والسلام.

ولم يفوت العنصريين الفرصة ، فلم تكن غاية كثير منهم الدفاع عن نبي الأمة ، ولا الغيرة عليه مقصدهم، بل هي فرصة سانحة للتعبير عن مواقفهم العنصرية تحت ذريعة الدفاع عنه ولو صدقوا لاهتدوا بهديه ، ومن ذلك أحد شعراء الشعر الشعبي الذي استغل الفرصة للتعبير عن اسقامه العنصرية ضد عائلة الشاب و أنهم عبدة التنين ،  ولمز عنصري وسخرية بأهل الحجاز، كذلك رجل شريعة معروف في قصيدة بالفصحى لم يفته الأمر لممارسة موقف عنصري بغيض في ثنايا قصيدته تحت ذريعة الدفاع عن رسول الله غير آبه بنهي حبيبنا المصطفى عن العصبيات الجاهلية والتنابز بالألقاب لا سيما أنها تطال أسرة الشاب وأقاربه.

كم جميل الغيرة على رسول الله ، وكم هو القبيح استغلال القضية لأجل أمور لا صلة لها بالدفاع عن رسولنا الكريم.

نشرت بواسطة admin

فبراير 15

شكرنا وتقديرنا لمعالي وزير الشئون الاجتماعية على جرأته وصراحته وتطميناته أن “عدد حالات العنف التي يتعرّض لها بعض نزلاء مراكز التأهيل الشامل لا يتجاوز أصابع اليد”.

الحمدلله كنا نظن أن العدد يتجاوز عدد يدين وليس يداً واحدة.

هل بعض المسئولين لدينا يحصلون على دورات في طريقة وكيفية استفزاز المواطن ؟ وهل شرط لتعيين مسئول أو زير أن يمتلك مهارات لذلك؟

فكم من مواطن أصلاً بات يثق في تصريحات أو وعود أو معلومات أو أرقام يذكرها مسئول حكومي؟.

والأمر الآخر كيف يرى الوزير أن عدد حالات العنف رقم يفاخر به!!

وإذ ندرك بداهة أن حالات العنف والتجاوز التي تبرز للإعلام محدودة ، فهي مؤشر لحالات أكثر لم تبرز للرأي العام، ولا يكفي تصريح الوزير ليقنع كثير من المواطنين أن ثمة محاسبة ، حتى تعلن الأحكام والعقوبات بما يتلائم مع حجم الجرم.

أي عدد من الحالات يا معالي الوزير سواء عدد يد واحدة أو ألف يد مؤشر على فساد واهمال و ضعف حس المسئولية لدى بعض مسئولي الوزارة.

نشرت بواسطة admin

فبراير 14

alkanhal

يكثر الحديث عن الحرية ، ومزاعم الإيمان بها والدعوة إليها والدفاع عنها ، ويكثر أكثر منها ضوابطها وحدودها ، حتى باتت لدى البعض ضوابطها أكبر من حجمها ، وتضيق بها الحدود حتى تكاد تصبح بلا مساحة.

يجب الإقرار بأن الإيمان الحقيقي والصادق بالحرية يقود إلى مأزق أيضاً في بعض المجتمعات لأنه سوف يواجه جملة واسعة من المواقف الدينية والإجتماعية السائدة التي يرى جانب من المجتمع أن منع أو فرض قيم متعلقة بها على الآخرين أمر لازم.

لذا بعض من يتحدث عن الحرية ويدافع عنها عندما تبدأ مناقشة معه حولها يبدأ في الوقت ذاته مجموعة القيود والحدود والضوابط لتجد في محصلة الأمر أن حدود الحرية لديه تقف تماماً عند حدود قناعاته ، وهكذا حدود الحرية المقيدة والمنضبطة لدى الآخرين تقف تماماً عند حدود قناعات وقيم كل واحد منهم على حدة.

فهولاء كل منهم يؤمن بالحرية من منظوره الشخصي ، ولكنه لا يؤمن بحرية الآخر عندما تتجاوز الحدود التي يرى أنه يجب الوقوف عندها ، حتى ولو لم تتقاطع مع حريته أو تعتدي عليها بل حتى لو تدافع عنها ، فكل لديه حدود وضوابط وقيود للحرية يرى أنها هي الصواب التي ينبغي للآخرين الإلتزام بها.

فالذي يردد أنه مؤمن بالحرية من الضروري أن يدرك جيداً أن الحدود والضوابط ينبغي أن تتعلق بشخصه فقط ، فإن سعى لوضع أية ضوابط أو حدود للمجتمع أو بعض أفراده فهو ضد الحرية وليس معها.

ومع هذا هل يمكن لحرية أن تكون بلا ضوابط ، ضابط الدين و ضوابط المجتمع وقيمه السائدة ؟

قطعاً لا ، ولكن منذ بدء تلك الضوابط رغم حتميتها وحتى لا تصبح الحرية مشكلة ، فأنه معها قد تبدأ مخاطر خنق الحرية بالتمادي في تلك الضوابط مسايرة لرؤى ضيقة ، أو أفكار دينية لا تنتمي لنصوص الدين .

 

نشرت بواسطة admin

فبراير 14

يخطيء الكثير في تصوري عندما يستعجلون الحكم على ثورة ما في الربيع العربي بالنجاح من عدمه، فالثورة ليست بالضرورة فعل ناجز بشكل كامل بل قد تكون خطوة في مشوار طويل أهم نجاحاتها هي سقوط طاغية ونظام جثم على صدور شعب لعقود من الزمن.

كرست الأنظمة العربية من خلال القمع حالة من الركود ، وقضت على كافة أشكال الحراكات الفكرية والسياسية والمواقف الشعبية، لذا من المتوقع أن يحدث انفجار ، وتمارس فئات من الشعب ما يعتبره البعض أسلوب فوضى لا مطالب سلمية.

بعض تلك الدول مرتبطة بمصالح دولية استراتيجية تصعب خسارتها، وكذلك علاقات مصالح في المنطقة وتحالفات يقلق بشأنها أطراف أخرى، في ظل شعوب يزيد من مشكلة تعاطيهم مع مكتسبات الثورة مستويات التعليم والوعي وثقافة حقوق الإنسان والديموقراطية، مضافاً إليها بروز تيارات ذات أبعاد إيدولوجية أو طائفية تستغل العواطف لتكرس رؤى ومواقف ضيقة على حساب التعددية والوحدة الوطنية في ظل دولة مدنية ، تلك كلها مجتمعة عوامل تعيق تحقيق النجاحات الفورية لبعض الثورات.

بعض الشعوب يفهمون الظلم عندما يرونه مجرداً أمام أعينهم واقعاً عليهم ومتفشياً حولهم، فيثورون في استجابة طبيعية لانتهاز أول فرصة للانقضاض عليه بعد تجاوز حواجز الخوف، لكن وفي الوقت ذاته قد لا يدرك كثيراً منهم ميكانيزم الإصلاح والتغيير وكيفيته التي لا تتم إلا من خلال نبذ الصراعات الأثنية وتكريس الوحدة الوطنية ، وعدم تجزئة المواقف والمبادئ بقبول الظلم أو التغاضي عنه تجاه فئة أو أخرى، لأن الظلم إذا تم القبول بمبدأه فلا أحد يستطيع أن يضع له قانوناً بل سوف يطال الجميع.

مهما كانت الأحداث والتداعيات والسلبيات والإخفاقات المرافقة فأنه لا يمكن الحكم بشكل نهائي على فشل ثورة شعب، حتى لو اأستمرت التجاذبات لسنوات لأن عمر النجاح في إحداث تغيير في الدول لا يقاس بسنوات قليلة.

بل إن فترات عدم الاستقرار اللاحقة لثورة ما، وما قد يتبعها من إخفاقات مهمة قد تكون في جانب آخر عامل إيجابي يقدم الدروس والعبر، ويكرس التجارب والخبرات للشعوب، فلا أحد يستطيع في نهاية الأمر أن يخبر شعباً ما هو الصحيح تماماً وما عليه فعله على وجه التحديد طالما صار بإمكانه النزول للشارع بلا خوف والتأثير في القرارات الحكومية وإتجاهاتها بل واختيار الحكومة ونوعها ، فقط التجارب والخبرات هي التي سوف تنضجه أكثر وتزيد وعيه.

نشرت بواسطة admin

فبراير 14

تنتج ثقافة الخوف عن جملة من العوامل الثقافية السائدة في مجتمع ما، أو بسبب جملة من التجارب مر بها الإنسان أو مر بها آخرون حوله.

و يحرص كل مستبد في دولة أو داخل أي مجتمع آخر، مثل بعض بيئات العمل، على تكريس ثقافة الخوف ليضمن صمت الآخرين وتنازلهم عن حقوقهم.

وكلما ما زاد الخوف بين الأفراد، كلما زاد ظلم وجور من يعتدي على حقوقهم فيمعن في إذلالهم.

وفي كثير من الحالات تكون ثقافة الخوف نتاج إعتقادات تضخم النتائج وتبالغ في حجم المخاطر، أو نتيجة غياب حس المسئولية وإثار السلامة، فيمارس الإنسان التقوقع على ذاته، لا يهتم بما يطال آخرين، ومستعد لتقبل ما يطاله بصمت.

لا يدرك بعض المجتمعات والأفراد أن الثمن الذي يظلون يدفعونه بسبب ثقافة الخوف، قد يكون أحياناً أغلى بكثير من ثمن يدفعونه إذا كسروا حاجز الخوف، وواجهوا ما قد يقع عليهم من ظلم أو إعتداء على حقوقهم ومصالحهم.

يقول الدكتور عبد المحسن هلال : “الظلم إذا وقع نهب لرفضه ومقاومته، وإذا صمتنا وأستكنا أصبح واقعاً”، وهذا غاية ما يريده كل فاسد أو ظالم، تكريس ثقافة الخوف من حوله، حتى تصبح ممارساته بما تتضمنه من فساد أو ظلم، واقعاً يقبل به الجميع.

وفي الجانب الخفي من المشهد، تنمو مشاعر الكراهية والغضب عمودياً وأفقياً، وتتحين الفرصة للإنفجار، وقد شاهدنا تساقط الطغاة في بعض الدول العربية، بعدما ظنوا مخطئين أن ثقافة الخوف كفيلة بإستمرار الصمت والخنوع.

وفي مجال العمل أستحضر جملة الأستاذ سلطان الفريدي، من مقال له منشور في صحيفة “خبر” الإلكترونية “لا تجعل الخوف يرديك قتيلا فتصبح ضحية لنظام قاس، ربما تفقد بناء عليه وظيفتك وتضيع حقوقك” .

نشرت بواسطة admin

نوفمبر 13

أهم ما يميز المنتخب السعودي أنه لا يستطيع مسئول أن يتحدث عن إنجازاته في تقرير سنوي بغلاف فاخر، لا من خلال تصريحات يتحدث فيها عن إنجازات لم يرها أحد، أو يركز على أرقام لا تعكس الواقع، بل الميدان وشهادة الجماهير، فقط تسجيل الأهداف والفوز في المباريات أمام ملايين البشر هو المقياس.

كيف سيكون المشهد لو كان المقياس لكافة الجهات الحكومية بنفس طريقة المنتخب السعودي، لما أستطاع أحد أن يطلق تصريحات ويتحدث عن إنجازات، بينما المواطن يدرك أنها خلاف الواقع خصوصاً مع تنامي الوعي.

مسئولي التعليم يتحدثون عن أعداد المدارس والمعلمين والطلاب، ولو نظرنا لجودة المباني والمناهج التعليمية و مستوى المعلمين، وما تنتجه من مخرجات تعليم مع مقارنات مع دول ومجتمعات أخرى، لوجدنا أن منتخب التعليم مهزوم بأهداف بعدد شعر رؤوسنا، مقابل لا شيء.

يتحدث مسئولي وزارة الصحة عن أرقام، وكأن حجمها يعني شيئا للمواطن، حتى ولو لم ير لها أثراً، فليت وزارة الصحة تحدثنا قليلاً عن أعداد الأسرة والأطباء والموارد البشرية مقابل عدد السكان، وأوضاع مباني المستشفيات المتهالكة التي تجلب المرض، أو الأخطاء الطبية وتبديل المواليد أو مقارنة الإنفاق بدول أخرى، سوف يعاني منتخب وزارة الصحة من الهزائم و شباكه ممزقة من كثرة الأهداف.

أما أمانة الرياض مثلاً، فأظن أنه لن يكون أكثر من فريق “حواري”، ولعبهم يتسم بالأداء العنيف، إذا كان لديهم شيء يفاخرون به فهو عدد المطبات الهائل، والشوارع المكسرة، وأنهم سبب رئيسي لكثير من التلفيات والأضرار للسيارات!. وهلم جرى لو مررنا بكل قطاع حكومي أو قطاع خدمي ، فجلها سوف تشبه حال المنتخب أو أسوأ.!

نشرت في موقع صحيفة الشرق الإلكتروني

نشرت بواسطة admin

أكتوبر 27

ضمن تعليقات على حلقة  ملعوب علينا حول الفقر أنتقد البعض حالة بعض الفقراء يتزوج أكثر من واحدة وينجب العديد من الأطفال ، ثم يشتكي من الفقر.

من حيث المبدأ صحيح ، ولكن هذا ليس ذنب الأطفال ليعانوا من الفقر ، ولا يتحمل الأب وحده المسئولية ، فهو يلتزم بمباح غير مقيد ، بل بعض رجال الشريعة يشجعون التعدد بدون قيود ، وبعض هؤلاء مستواه التعليمي والثقافي متدني.

فطالما أن الشريعة تبيح له ذلك، وطالما أن الدولة تسمح بدون قيود أو تقنين ، فمن حق هذه الأسر ومن حق هؤلاء الأطفال أن ينعموا بحياة كريمة بعيداً عن شبح الفقر وذله ، فهم في نهاية الأمر أبناء هذا الوطن وجزء من نسيج المجتمع يجب تقديم العون لهم بتأهيل تلك الأسر لتكون منتجة وليس فقط مد يد العون المادي.

هؤلاء الأطفال إما أن يكونوا مواطنين صالحين بتوفير فرص حياة كريمة لهم ، وإلا فأنهم سوف ينشأون محملين بمشاعر الظلم والغبن والحقد على المجتمع ومن ثم يكونوا وقوداً للجريمة والمخدرات فيشكلون خطراً على المجتمع.

فتحميلهم وحدهم عبء الفقر بسبب تعدد الزوجات وكثرة الإنجاب موقف مجحف ومحاولة غير منطقية لتبرير الفقر في دولة تعد أكبر مصدر للنفط وخيرها جاوز المحيطات في كافة أنحاء العالم ، هؤلاء الأطفال لهم حق في ثروات الوطن وهم أولى من غيرهم.

هذا لا يعني أني مع إطلاق التعدد ، بل مع تقنينه بما يضمن عدم تحققه إلا لضرورة وبدون ضرر يقع على زوجة أو أطفال لا ذنب لهم ، وإنما هنا أتحدث عن واقع يجب التعامل معه بإنصاف.

نشرت بواسطة admin

أكتوبر 26

لماذا أعتقل فراس بقنة وزملائه في فريق العمل ، سؤال تبادر إلى كثير من الأذهان.

فمتى أصبح الحديث عن واقع الفقر جريمة؟!

البعض قال أن السبب هو أن سعد الفقيه بث في قناته حلقة ملعوب علينا حول الفقر ، هل يعقل أن يكون هذا السبب؟

ماذا لو بث سعد الفقيه حلقات من طاش ما طاش هل سوف يعتقل عبدالله السدحان وناصر القصبي والعشرات من فريق العمل؟

ماذا لو أعاد عرض مقطعاً من الأخبار ، هل سوف يعتقل سليمان العيسى ومعه وزير الإعلام عبدالعزيز خوجة؟!.

سعد الفقيه لا يحظى بحد أدنى من التقدير أو الثقة لدى الغالبية العظمى ، بل العكس تماماً ، ودائماً ما يتعرض للإنتقادات بل أحياناً تطارده عبارات التحقير والإزدراء ، وأكاد أجزم أن موقف فراس ورفاقه يشبه كثيراً موقف غالبية الشعب السعودي منه.

لذا لا يمكن أن يكون دس أنف سعد الفقيه في أعمال الشباب السعودي و نشاط الإعلام الجديد سبباً كافياً أو مبرراً مقنعاً.

قيل السبب لأن فراس صور فقراء سعوديين يقولون نحن لسنا بخير ، ورددها أيضاً بطريقة وأخرى.

الملك عبد الله حفظه الله من الأشخاص القلائل الذي يحظون بشعبية كبيرة ، ومشاعر حب صادقة من أفراد شعبه ، مشاعرنا أيام مرضه خارج إطار قصائد الشعر المليئة بمبالغات و مديح تأنف منه النفس السوية، مشاعر الشعب السعودي لا تشبه نفاق وسائل الإعلام السعودي وتطبيله ، ولا أحاديث بعض المسئولين والساعين وراء منصب أو منفعة ، مشاعر الشعب السعودي تجاه الملك عبدالله صادقة نقية تلقائية مثل صدقه ونقاءه وتلقائيته.

لذا عندما يقرر الإعلام السعودي والأغنيات الوطنية أنه طالما أن الملك بخير فأن على الجميع أن يكونوا بخير ، بما في ذلك الفقراء المعدمين ومرضى لا يجدون علاج فهذا أسمه نفاق ، وتقديس لشخص الملك يأباه العقل والمنطق ، كما أجزم أن الملك عبدالله نفسه لا يقبله.

نعم نألم كثيراً لمرض الملك ، تلتصق بذاكرتنا لحظات ضعفه ووجعه ، يتردد في عقولنا وضمائرنا كلماته وعباراته التي لا يمكن لمنصف سوي النفس إلا أن يلمس مدى صدقه وتلقائيته ، ولكن هذا لا يعني أنه حفظه الله إذا أصبح بخير فعلينا جميعاً أن نكون بخير أو أن نردد أننا بخير وإلا سوف سوف نكون عرضة للإعتقال.

كثير من فئات الشعب ليست بخير ، ومن هو بخير في ماله وعافيته قد لا يكون بخير بسبب ألمه تجاه آخرين غيره.

للأسف لا زال يسود في الواقع السعودي والإعلام المحلي عقلية ماضي لا علاقة له بالحاضر ، لا علاقة له بعقل اليوم وواقعه ومستوى وعي الشعب ، حالة إستثنائية من الإنفصال عن الواقع ، والإرتباط بأساليب الإعلام القديم ، أو متاجرة رخيصة بالمواقف باتت مفضوحة ومبعثاً للسخرية والإحتقار.

فئات واسعة من الشعب السعودي اليوم تسأل وتناقش أكثر مما تتلقى وتصدق ، فالصور لمسئول تملأ كافة شوارع مدينة وحتى أراضي الفضاء فيها بسبب مثلاً عودته من رحلة علاج ، يدرك السعوديين أنها متاجرة بمواقف الولاء ، ومسئولين مستفيدين من مصروفات لوحات الصور والأعلام والشعارات ذات التكاليف المضاعفة ، و كل يتمنى لو تلك الأموال أنفقت على فقراء أو توفير علاج بدلاً من حفلة نفاق وتمجيد زائف وأموال تذهب لجيوب لصوص لا يشبعون.

مرة أخرى لماذا أعتقل فراس بقنة وباقي فريق العمل ، هل لأنهم قالوا الحقيقة؟ ، موقفهم هو موقف كثير منا ، لم يسبقونا إليه ، إنما سبقونا في مقدار ومستوى حسهم الوطني والإنساني الذي منحهم جرأة وشجاعة فدفعوا ثمنها.

إن الخطر ليس في شباب يتجاوزون أساليب المنافقين والتطبيل ، فينطقون بالحقيقة كما هي ، ويعبرون عن موقف الشارع السعودي ونبضه ، بل الخطر الفعلي هو في الفجوة بين الدولة والشعب ، بين القيادة والشعب خصوصاً فئات الشباب ، الخطر في جعل المجال كله للمنافقين والمطبلين والمستنفعين الذين يلونون الحقيقة بغير لونها بينما خلف الحقيقة واقع آخر يخفيه ضجيج النفاق والتطبيل ومغالطة الحقائق و محاولات تزييف الواقع.

مواضيع ذات صلة :

بإنتظار الحلقة الخامسة من برنامج ملعوب علينا

الإعلام السعودي التقليدي والإعلام الجديد

مدونة إهتمامتي الشخصية _ تويتر ثاني مرة .. هاش تاق ملعوب علينا

نشرت بواسطة admin

أكتوبر 20

59a1a951d1

مرة بعد مرة يثبت الإعلام الجديد في السعودية تفوقه ، فهو نبض الشارع وصوت المواطن ، بكل صدق ونقاء بلا كذب أو تزلف أو نفاق.

عناصر الإعلام الجديد في السعودية ليسوا إعلاميين تقليديين يشبه كثير منهم موظفين برواتب مهمة بعضهم ممارسة الكذب أو النفاق أو حتى مجاملة أحد.

بل شباب أحرار أنقياء صادقين ، أحبوا وطنهم وإنسان الوطن ، فأنتموا إليه وإلى قضاياه لهذا كان وجودهم مؤثراً ويحظى بأعداد كبيرة من المتابيعن.

أتسمت طروحات الإعلام الجديد وخصوصاً برامج اليوتيوب بقدر كبير من المصداقية ونقل الواقع كما هو بالصورة وشهادات المواطنين ، وهذا يتطلب جرأة وشجاعة ، لأننا أعتدنا على رفض قول الحقيقة وتزييف الواقع خصوصاً من خلال الإعلام السعودي الرسمي ، فجاء الإعلام الجديد ليربك ويحرج الجميع.

فراس بقنة ورفاقه كل جرمهم أنهم قالوا الحقيقة ونطقوا بها صوتاً وصورة ، لم يزيفوا حقيقة ولم يبالغوا ولم تتضمن عباراتهم ما يسئ ، نعم كانوا جريئين في وطنيتهم وإصرارهم على نقل الحقيقة ، حقيقة الفقر المدقع الذي يعاني منه سعوديين ، فلماذا يتم للأسف إعتقالهم؟

بعيداً عن التزلف والنفاق والأنانية ، نضم أصواتنا إلى أصوات فريق ملعوب علينا ، نعم ليس الفقراء وحدهم ليسوا بخير فطالما يوجد في وطننا فقراء ، ومرضى بلا علاج ، وشباب أو فتيات بلا وظائف ، ومعتقلي رأي جريمتهم الوحيدة أنهم قالوا الحقيقة ، فكلنا لسنا بخير.

نحلم بوطن عدالة توزيع الثروة وتأهيل الأسر الفقيرة لتتحول إلى أسر منتجة وإحترام حقوق الإنسان ، وتضامن الدولة والشعب في قول الحقيقة ومواجهة الفساد ونشر العدل لأجلنا جميعاً.

بإنتظار الإفراج عن فراس وفريق العمل ، بإنتظار الحلقة الخامسة من البرنامج.

تويتر:

image

من صفحة الحملة في الفيس بوك

image

وصفحة أخرى أيضاً في الفيسبوك

 

مدونة سم ون _ فهد الحازمي _ الشعب يريد الحبر الأحمر

مدونة عبدالرحمن بقنة _ جمعة مباركة

مدونة حنين كلنا فراس بقنه .. وكلنا ملعوب علينا

مدونة أمنيات _ الفقر بعيون فراس يختلف عن الفقر بعيونهم!

مدونة عبدالله الصويان _ فراس بقنة.. رسول الإعلام الجديد

ملعوب علينا ١ | ساهر

ملعوب علينا ٢ | ارتفاع الأسعار

ملعوب علينا ٣ | الشاب السعودي

ملعوب علينا ٤ | الفقر

نشرت بواسطة admin

أكتوبر 20

2 أغسطس من عام 1990 كان حدثاً جللاً عندما غزا العراق الكويت ، لم تصلنا وقتها القنوات الفضائية ولا الإنترنت ، كنا نتلقف الأخبار من مختلف الإذاعات الخارجية ، خصوصاً إذاعات لندن ومونت كارلوا والقسم العربي لإذاعة المانيا وغيرها.

كثير من تلك المحطات الإذاعية ألغت بعض برامجها ومددت أوقات البث منذ اليوم الأول للغزو ، إذاعة قطر مثلاً أتذكر أنها كانت ضمن المحطات الإذاعية التي ألغت بعض برامجها لمتابعة تطورات وتداعيات هذا الحدث الكبير والخطير.

عندما تستمع إلى أحد المحطات السعودية خلال الأيام الأولى لاحتلال العراق للكويت تشعر بأنك تعيش عالماً آخر كأن وزارة الإعلام لدينا لم يخبرها أحداً بأن جارتين على الحدود الشمالية والشمالية الشرقية أحتلت أحداهما الأخرى ، مثلاً برنامج ما يطلبه المستمعون يستقبل طلبات مستمعين للأغاني ووضع عادي جداً.

» أكمل القراءة

نشرت بواسطة admin

أكتوبر 14

تضم أحد البلدات ضمن سكانها ثلاث نساء فقيرات ومعدمات ، واحدة أرملة ، وأخرى مطلقة لا عائل لهن ولأولادهن ، وثالثة تقوم على رعاية والدها المريض.

بعد معاناة الفقر والحاجة ومحاولة بعض المنحرفين خصوصاً من أغنياء البلدة إستغلال فقهرن وحاجتهن بجرهن للرذيلة ، قررن تأجير دكان صغير في سوق البلدة أنتقل صاحبه السابق إلى بلدة أخرى ، وشراء بضائع وملابس خاصة بالنساء.

وجدن بعد عناء وعدة محاولات من يقرضهن قيمة البضاعة ، وبدأن فعلاً في البيع ، أقبل على الشراء الكثير من نساء البلدة سعيدات بالتعامل من نساء مثلهن.

تحسنت ظروفهن كثيراً ، أشترين لأول مرة ملابس جديدة لأطفالهن ، بينما بذلت الثالثة أكثر نصيبها من ربحها على علاج والدها المريض.

حتى مر بالسوق أحد النساء فشاهدتهن بإستغراب شديد ، ووقفت على باب الدكان مستنكرة عملهن في سوق يبيع فيه الرجال.

ذهبت من فورها لرجل دين البلدة تخبره بالأمر الجلل ، فقامت قيامته ، وذهب للسوق برفقة رجال إشداء غلاظ لإنكار ما قمن به هؤلاء النساء المنحرفات ، ومنعوهن من الإستمرار في تجارتهن ، وأرغم صاحب الدكان على طردهن.

وفي طريق عودة رجل الدين إلى قصره مر بالحاكم ، فقص عليه الأمر ، فأعتذر وأكد أنه لن يسمح لمثل هؤلاء النساء الفقيرات بمعاودة مثل هذا النوع من المخالفات لتعاليم الدين.

ثم طلب إليه رجل الدين تدبر عمل لأبنته ، ليس لحاجة فأنتم أدام الله أعزكم لم تقصروا معنا، وإنما هي تشعر بالملل بين جدران القصر، فأخبره الحاكم بأنها من غد تختار المكان الذي ترغبه وتبدأ العمل براتب مجز.

أما النساء الثلاث فقد شعرن بالورطة بسبب الدين ، فقررن بسط بضاعتهن على رصيف مجاور للسوق على الأقل لحين سداد الدين ، مر بهن رجل الدين فسر كثيراً ، وردد الحمدلله ، هكذا هو إتباع ديننا العظيم الذي كرمكن بمثل ذلك.

رغم عناء العمل في الشمس الحارقة والغبار إلا أنهن قررن مواصلة التجارة على الرصيف طالما أن رجل الدين لا مشكلة لديه في ذلك خصوصاً أن كثير من النساء تعاطفن معهم وواصلن الإقبال على الشراء من بضاعتهن.

حتى مر بهن رئيس بلدية البلدة ، ومعه رجال إشداء غلاظ لا يخافون في النظام لومة لائم ، فقاموا بمصادرة البضاعة وطردهن من السوق للعودة إلى الفقر والعوز والحاجة ، وبما يتفق مع خصوصية البلدة وثوابت رجل الدين.

نشرت بواسطة admin