فبراير 04

كان العنوان “دروس فاطمة ومنصور” قبل أن أعرف مبررات الحكم القبلc2f3ي الصادر من المحكمة العليا

أول درس قدمته فاطمة العزاز وزوجها منصور التيماني للوطن ولكل مواطن هو أن الحق لا يضيع بسهولة دائماً عندما يقف المظلوم في وجه الظالم بكل ثقة وشجاعة، يضع نصب عينيه الحق وحقوقه الإنسانية والشرعية بلا خوف أو وجل و تردد.

لم تتضعضع فاطمة الشجاعة أمام أشقائها ولا الأسرة أو المجتمع ولا أمام عنصريات قبلية بغيضة سعت للتفريق بينها وبين زوجها التي أرتضته لنفسها وأحبته، لم تخضع أو تستسلم أمام عنصرية هي تعرف أنها باطلة شرعاً وإعتداء سافر على حقها الإنساني حتى ولو تدثرت هذه العنصرية بعباءة الدين والشرع.

لم تأبه أن يتداول الناس أسمها وقضيتها، بل قدمت لهم بذلك ملحمة صمود وصبر وإصرار، حظيت بإعجاب وتقدير وإكبار الكثيرين.

4 سنوات قضتها فاطمة في دار الرعاية بين أسوار أربعة، برفقة سجينات في تضحية وشجاعة نادرة، تحتضن أبنها سليمان في هذه الظروف الصعبة والذي ولد في وقت شتات الأسرة، وتفارق أبنتها نهى التي تعيش برفقة والدها بعيداً عنها.

أدركت فاطمة وزوجها منذ الوهلة الأولى حجم الظلم الذي وقع عليهما وعلى أطفالهما، وأصروا منذ هذه الوهلة على عدم الصمت أو الخضوع مهما كانت المبررات الشرعية الزائفة، فأي شرع يهدم بيت أسرة ويشتت أطفالاً؟!. وأي شرع يكرس لعنصريات قبلية كريهة بغيضة؟!.

يدرك الزوجان أن لا تفاضل في النسب في الشريعة يبطل زواجاً، فلم تمرر عليهم مقولات زائفة ولم يخوفهم أو يروعهم سلطة رجال قضاء ودين يمارسون عنصرية تحت ستار الدين والشريعة.

شكراً فاطمة، شكراً منصور، فأنتما قدمتما ملحمة وطنية إجتماعية قضائية تخللتها دروس علينا جميعاً أن نقف أمامها إحتراماً وإجلالاً وأن نتعلم ونستفيد منها.

والشكر للمحامي والحقوقي الأستاذ / عبدالرحمن اللاحم الذي بادر إلى الدفاع عنهما في إطار مبادراته المميزة في إرساء مفاهيم غير مسبوقة حققت مكاسباً للوطن وحقوق الإنسان ليظل العلامة المميزة في خارطة وطننا وحقوق الإنسان، و الأستاذة / فاطمة العيوني صاحبة الدور الكبير والفعال في هذه القضية التي تابعت كل تفاصيلها منذ اللحظات الأولى لحين إعادة لم شمل العائلة صبرت ولم تمل أو تكل، والمحامي / أحمد السديري الذي واصل مسيرة الدفاع حتى صدر حكم النقض من المحكمة العليا.

الإعلام السعودي ومحطات التلفزة التي لعبت أدوراً مهمة في تفعيل القضية ومساندة الزوجين.

ورغم كل تقديرنا الكبير لكل من ساهم وكان لإسهماته دوره المهم والحيوي في القضية سواء من حيث تحريكها قضائياً أو تفعيلها إعلامياً إلا أنه تظل حقيقة مهمة ماثلة وهي أن الأبطال الحقيقيين هم هذه العائلة التي لولا إصرارها على حقها وتضحياتها وصبرها لم حققت هذا الإنتصار وإعادة لم الشمل.

ملاحظة :

أعددت هذه التدوينة قبل أن أعلم أن حكم المحكمة العليا صدر بعد أن بذل منصور و محاميه أحمد السديري جهوداً خارقة لدى هذه المحكمة لإثبات قبليته.

اي أن المحكمة يرتكز حمكها على نفس المبررات القبلية العنصرية الكريهة البغيضة..

كسب منصور وفاطمة القضية .. وكسبت معهم القبلية العنصرية القضية.. وخسر الإنسان أمام القضاء السعودي إنسانيته وقيم المساواة.

لذا كان عنوان التدوينة : “دروس فاطمة ومنصور” غيرتها إلى العنوان الحالي.

* مصدر الصورة سعودي جازيت

روابط ذات صلة بالموضوع :

مدونة عبدالرحمن اللاحم : بيان بشأن قضية الكفاءة بالنسب

مدونة نسر البحر : منصور وفاطمة هنيئًا لكما

مدونة مشاعل : فاطمة و منصور

محكمة الجوف ترفض الطعن في حكم لم شمل منصور وفاطمة

جريدة اليوم : محمد الوعيل : ليس «منصور وفاطمة» وحدهما

عكاظ : ياسر العمرو : منصور وفاطمة: قصة الحب والصبر

نشرت بواسطة admin


3 عدد التعليقات على “- كسب منصور وفاطمة القضية وكسبت معهما العنصرية القبلية”

  1. 1. سعيد يعلق:

    وصلتني رسالة من أحد الإخوة المتابعين للموضوع وأحب أن يشارك بهذه المداخلة وأنقلها كما جاءت:

    السلام عليكم

    لي تعليق بسيط للموضوع …

    الزواج لا يصح شرعا إلا بإذن ولي الزوجة ، واذا كان ولي الزوجة من البداية قد وقع في حالة غش من قبل المتقدم (الخاطب) وقد تقدم هذا الخاطب مدعي انه ينتمي إلى نسب معين واتضح بعد الزواج بأنه (كاذب) ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ” لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فقد كفر”صحيح البخاري … فمن حق “ولي الزوجة” ان يقاضي هذا الشخص شرعاً . وهذا ان دل فإنما يدل ان هذا الشخص “الزوج” غشاش و مريض نفسياً ومخالفاً حتى لمن يؤل له في قول النبي صلى الله عليه وسلم : من اتاكم من ترضون دينة وخلقة فزوجوه

    اخوك

    وضح الـنـقـى

  2. 2. admin يعلق:

    الأخ سعيد .. المحصلة النهائية لتعليقك : هو عنصرية قبلية بغيضة – وموقف تحقيري إزدارئي للمرأة يتجاهل كافة حقوقها
    وأنا أكفر بهذه العنصرية ولو قال بها شيخ دين بعدما دثرها برداء الدين

  3. 3. سما يعلق:

    ما علي الراضي غبينه مثل عندنا وهو ان من يرضي بالعيب الخفي عنه فليس بغبينه بينما لو احتج انه خدع فهو مغبون فله رد الحاجه ذات العيب الخفي
    الزوجه هنا راضيه بزوجها فظلم ان يفسخ قاضي عقد النكاح بدونحجه قويه فسخ بمثلها الرسول عليه السلام والصلاة والصحابه رضي الله عنهم
    القاضي في السعوديه يفسخ العقد لعدم تكافي نسب رغم عن الزوجه وهي راضيه بهذا النسب ولم يفعله الرسول عليه السلام ولا الصحابه بدون موافقه ومطالبه الزوجه
    بينما لا يفرق بين زوجين قاله امرائه انها ارضعتهما الا بشهود 4 نسوه والرسول عليه السلام فرق بينهم وبدون شهود بمجرد قول مرائه ذالك وللمرائه حق كفائه النسب اذا كان فقير وهي غنيه لعدم كافائه بس عندنا لا ادفعي وبعد يخلع

أضف تعليق.