– جمعية حماية المستهلك السعودية حكومية أم أهلية ؟!

جمعية حماية المستهلك

  ينبغي للمواطن السعودي معرفة واقع هذه الجمعية وموقعها من المجتمع المدني، فهي أطلقت على نفسها مسمى "جمعية " وقالت في موقعها الإلكتروني للتعريف بنفسها في مغالطة للواقع: " أن تكون جمعية حماية المستهلك مؤسسة المجتمع المدني الرائدة في حماية المستهلك …".

 فكيف يثق المواطن في مصداقية من يبدأ بمغالطة، أو يستغل جهل المجتمع، أو يثق في من يجهل لو كانوا هم يجهلون.

فهي ليست جمعية أهلية مستقلة، يمكن أن تكون أي شيء آخر، إدارة تابعة لوزارة التجارة، لجنة، هيئة شبه أهلية، أي شيء آخر، إلا أن تكون جمعية أهلية، وليس ذلك وحسب بل تعتبر نفسها أنها مؤسسة مجتمع مدني، وليس ذلك وحسب بل تستخدم عبارات شعاراتية مثل : أنها "الرائدة".. وهي لم تبدأ مهامها بعد.

قبل الخوض في مسألة بطلان الإدعاءات بأنها مؤسسة مجتمع مدني وأنها مستقلة ، دعونا نتعرف على ماهية مؤسسات المجتمع المدني:

أن أحد الشروط المهمة والجوهرية والأساسية التي تجعل مؤسسة ما مؤسسة مجتمع مدني هو أنها تنشأ بإرادة ومبادرة مواطنين بإستقلالية تامة عن السلطة والجهات الرسمية، ولا تحتاج حتى موافقات السلطة، بإستثناء الأنظمة التي تنظم العلاقة بين الجميع بما في ذلك الدولة والمجتمع ،وفي حال اعتراض السلطة على احداها تلجأ للقضاء في ذلك، والقضاء (المستقل) يصدر حكمه وفق ما جاء في نصوص الدستور أو القوانين والأنظمة العامة.

وكذلك تقوم مؤسسات المجتمع المدني بصياغة ووضع انظمتها ولوائحها بمعزل عن تدخل السلطة لأن أي تدخل يفقدها أو يحد من استقلاليتها فكيف لجمعية يمارس معها أبوية مجلس الوزراء ومجلس خبرائه في مراجعة انظمتها، ويتدخل الوزير في تنظيم لجنتها التأسيسية، فكيف سوف تمثل هذه الجمعية المواطن في مراجعة أنظمة الجهات الحكومية التي لها مساس بمصالح المواطنين والمطالبة بتعديلها، ففاقد الشيء لا يعطيه.

للنظر هنا لواقع جمعية حماية المستهلك السعودية التي تزعم الاستقلالية والتي تطرح نفسها كمؤسسة رائدة في المجتمع المدني.

أولاً : صدر قرار تأسيس الجمعية بقرار مجلس الوزراء، وكذلك قرار آخر للموافقة على نظامها.

ثانياً : اللجنة التأسيسية بدأت في مباشرة أعمالها وعقدت اجتماعا بعد تشكيلها من جانب وزير التجارة السابق هاشم عبد الله يماني، وهو الذي كلف رئيسها الحالي منسقاً للجنة التحضيرية ، وتم المصادقة على نتائج الإنتخابات بقرار من وزير التجارة.

وهذا كله يؤكد أنها مؤسسة حكومية في لباس جمعية أهلية، والحقيقة أنها تخدع المجتمع الدولي بوجود مؤسسات مجتمع مدني أكثر من خداعها للمواطن السعودي، لأن السعوديين أغلبهم لا يعرفون أصلاً الفرق، ولا يدركون للأسف شيئاً عن ماهية مؤسسات المجتمع المدني ولا مدى أهميتها.

أن طرح مثل هذه الجمعيات والهيئات أنفسها على أنها مؤسسات مجتمع مدني في تصوري توجه يفتقد للمصداقية، ويسيء لسمعة المملكة أكثر من تلميعها لأن الحقيقة أننا نفتقد تماماً لمفهوم المجتمع المدني ومؤسساته تنظيماً وثقافة، وهي قضية رغم أهميتها البالغة وحاجة المجتمع إليها ، إلا أنها لا زالت لا تشكل حضوراً في وعي المجتمع ولا وحتى في وعي مثقفيه وأكاديميه وكثير من الإعلاميين.

 

كيف سوف تقول هذه الجمعية للتاجر من غشنا فليس منا، وهي تغش المواطن  بمزاعمها ومغالطالتها.

قرار مجلس الوزارء بالموافقة تنظيم الجمعية ونص التنظيم

هذه المقالة كُتبت في التصنيف جميع التدوينات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

2 تعليقين على: – جمعية حماية المستهلك السعودية حكومية أم أهلية ؟!

  1. ان الحديث عن جمعية حماية المستهلك هذه الايام كالحديث عن من اصيب بشلل رباعي تدريجي افقده القدرة على السيطرة او التحكم
    ان ما يذكر من خلاف كبير داخل رواق الجمعية من تجاوزات مالية من بداية تاسيس الجمعية والى هذا اليوم لدليل على ظرورة اعادة تشكيل الجمعية تحت ضوء الشمس وبكل شفافية

اترك رد