– تنفيس ثامنة داوود الشريان

   صحيح أن برنامج داوود الشريان يتطرق لجملة واسعة ومتنوعة من المواضيع الهامة وأحياناً بعض المسكوت عنه ولكني اتفق مع آخرين في عدم جدوى البرنامج وحقيقية فائدته.

   في عالمنا العربي قد يستطيع خطيب يمارس الصراخ جذب جمهور أكثر من خطيب يسعى لمخاطبة العقول ، لذا بعض البرامج الحوارية التي يكثر فيها الصراخ تحضى بجذب أكثر للجمهور في مجتمعاتنا.

    فداوود الشريان يمارس جرأة مبرمجة لا تهدف سوى الى التنفيس عن الناس ولربما محاولة جذبهم من الاعلام الجديد الى الاعلام التقليدي حيث يمكن اعادة محاولة توجيههم (كما المح احدهم في أحد الشبكات الاجتماعية).

   والحقيقة أن الشريان يعامل مشاهديه وكأنهم أطفال ، فهو يحضر الوزارء و كبار المسئولين ويتكلم معهم بطريقة جافة وأحياناً يصرخ  فيهم ويسخر وهذا كله على طريقة (آه آه .. يلا خلاص طقيته).

   لذا اتفق مع تعليق في تويتر أنه واضح أن هؤلاء المسئولين ارغموا من جهات عليا على الحضور ، والا من يقبل طريقة واسلوب تعامل داوود الشريان ومن قبل مسئولين طالما رفضوا الادلاء حتى بتصريحات عادية.

   داوود الشريان لم يتكلم يوماً عن سياسة الدولة في عدم محاسبة أي مسئول او حتى عزله.

   يتحدث الشريان بطريقة سطحية واسلوب التنفيس الذي يمكن تمريره فقط على الطيبين من الناس بينما هو لا يجروء أن يقترب من حقيقة اسباب مشكلاتنا وجذورها.

   فهل يجهل الشريان وفريق عمله أن عدم وجود دستور وفصل سلطات ومشاركة شعبية من خلال برلمان و مؤسسات مجتمع مدني حقيقية وفاعلة وحريات رأي وصحافة هي السبب في كثير من مشكلاتنا وتفاقمها واستمرار الفساد ونموه ؟

    نحن بحاجة أكثر الى مناقشة الأسباب الحقيقية لكافة مشكلاتنا من خلال الغوص في جذورها وليس ممارسة الصراخ بسبب نتائجها التي هي نتيجة طبيعية وحتمية للمنظومة التي يعمل داخلها كل مسئول استضافه برنامج الثامنة.

image

هذه المقالة كُتبت في التصنيف جميع التدوينات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

3 تعليقات على: – تنفيس ثامنة داوود الشريان

  1. الجنرال كتب:

    لماذا يركز في حواراته على القشور ؟؟ اين هو الدسم ؟؟ من هو الذي يضع السياسات و الميزانيات و غيرها ؟؟ كيف يحاسب من ليس بيده السلطة الحقيقية ؟؟ ثم لماذا يركز على المقيمين ؟؟ اذا وجد مقيم فاسد فليشهروا به و ليحاكموه محاكمة عادلة و لكن لا تكونوا كبني اسرائيل “اذا سرق فيهم الشريف تركوه و اذا سرق فيهم الضعيف اقاموا عليه الحد” -و في رواية “قطعوه”-

  2. نجلاء كتب:

    هو صحيح “حل المشكلة” ليست من ضمن مهام الإعلام و البرامج الحوارية.. لكني أرفض أن يُستسخف عقلي بداعي امتصاص غضبي! هذه تسمى “إهانة”!

  3. Ayat كتب:

    مهمة الاعلام ليس حل المشاكل بل التطرق لها ووضع اليد على الخلل ..الحل عند الجهات المعنية

اترك رد