– العريفي وفشل مساعي إثارة الفتنة في الكويت

عندما انطلقت مسيرة كرامة وطن في الكويت ،وتابعها كثيراً منا عبر مختلف وسائل الإعلام لا سيما الإعلام الجديد ومنها تويتر عبر الهاشتاق : #مسيرة_كرامة_وطن ، كعادة السعوديين وباقي مواطني دول الخليج في تعاطفهم مع مختلف حراكات الشعوب تعاطفوا مع مواقف الشعب الكويتي ومطالبه المتعلقة برفض التعديل في آلية انتخابات مجلس الأمة.

وكان الجميع يدرك حدود تعاطفه مع الكويتيين ، وحدود دعمه بالكلمة عند حدود مطالب الشعب نفسه ، فلم يجروء أحد على فرض وصاية فيحدثهم عن شرعية حاكمهم. (باستثناء بعض الليبراليون العرب الجدد الذين هم ضد الديموقراطية برمتها).

كثير من السعوديين كانوا متابعين وجلهم متعاطف ومساند للحراك الشعبي ولكني لا أذكر تجاوز حدث إلا ان كان من مغمور جاهل لم يدرك كثيراً منا تجاوزه.

وفضلاً عن أن هذه هي المواقف الطبيعية في كافة حراكات الشعوب ومواقف الشعوب الأخرى إلا أن الشعب الكويتي كذلك لديه حساسية من تدخل الآخرين في شئونه ، واجزم بأن كثير من المشاركين في الحراك ان لم يكن جلهم لا يقبلون المساس بالأمير ، وأن تقبلوا نقداً له في الداخل لم يقبل بعضهم ذلك من الخارج وان كان من جار.

فضلاً عن أن الحراك كله لا صلة له بأي بعد طائفي ، فكما أن شيعة يؤيدون قرار أمير الكويت في التعديل ، يوجد سنة كثير كذلك ، وهكذا في الطرف الآخر سنة وشيعة.

من لم يدرك هذا كله ولم يفهمه هو الداعية المشهور محمد العريفي.

ظن أن رجال ونساء الكويت الكبار والشباب ، الدعاة والمثقفين وسائر المواطنين ، هم مثل كثير من متابعيه في تويتر أو كما يحب أن يسميهم (الاتباع) ، يرمي لهم  بكلمة لتثير غباراً فيجرون خلفه.

لم يدرك ولم يفهم مستوى وعي الكويتيين ، وأنهم داخل حراك سياسي واعي يدركون جيداً ماذا يريدون ، ومن ذلك ان خروجهم ليس موجهاً ضد شخص الأمير أو شرعيته وأن انتقدوه وانما الحفاظ على الدستور.

لم يدرك ويفهم أنه أقل شأناً من أن يخبر الكويتيين عن مدى شرعية أميرهم ، وأنهم وحدهم من يقرر بقاءه من عدمه ، وفي جميع الأحوال مهما كان طبيعة حراك الشعب الكويتي ومهما كانت تطوراته سوف يجدون من يتعاطف معهم ويسنادهم من شعوب الدول الأخرى لا سيما الخليجية والسعودية خصوصاً ، ولكن وفق ما يريدونه هم.

يكفي أن الكويتين فهموا مغزى العريفي في التحريض ضد الأمير من جهة ، وزعمه الكاذب في ربط الحراك بالموقف الطائفي في محاولة يائسة بائسة فاشلة منه لإثارة فتنة طائفية ، جعلت الكويتين يلقمونه حجراً دعاة ومثقفين ، سنة وشيعة وسائر الشعب الكويتي ، فلم يتح للعريفي القول أن الشيعة ضده ، أو الليبراليين ضده ، لأن الجميع بلا استثناء في الكويت استهنجوا محاولته التحريضية ضد الأمير وشق الوحدة الوطنية من خلال سعيه البائس لإثارة فتنة طائفية.

لم يدافع عن العريفي سوى بعض (الاتباع) السعوديين الذين بعضهم لا يهتم بفهم كلامه بقدر الدفاع عن الرمز ، ولكنهم لم يجدوه نفعاً بعدما خذله أهل الكويت بمستوى وعيهم ففشل في إثارة غبار فتنة يجعلهم يجرون خلفها و ظل وحده وسط هذا الغبار ، يتلقى الحجر الذي القموه أياه.

ردود دعاة كويتين على العريفي في تويتر ، والملفت هنا لا يمكن أن نجد مثل تلك الردود المنتقدة من دعاة سعوديين في أي موقف ذي شأن سعودي ، لربما السبب الخوف من فقد بعض الجماهير ..

image

image

 

image

روباط ذات صلة :

الوطن : مسارعتك لتهييج الفتن دليل على تهورك : العثمان والعتيبي للعريفي: تريد شراً بالكويت انتصاراً لنفسك.. لا للحق

 

هذه المقالة كُتبت في التصنيف جميع التدوينات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

2 تعليقين على: – العريفي وفشل مساعي إثارة الفتنة في الكويت

  1. زهير كتب:

    العريقي معروف عنه انه اخواني
    وتعرفون جيدا من هم الاخوان مانزلوا منزلا الا وخربوه فالحذر الحذر يا خوتنا في الكويت الحبيب

  2. الجنرال كتب:

    و لكن الايام السابقة اثبتت ان امير الكويت لم يستوعب شعبه جيدا
    و ان الشعب الكويتي مل من “اللعب” في الوقت بدل الضائع و “التلاعب” بالقوانين و الانظمة و صلاحيات الامير و تضييع الثروات و الحقوق
    فارجو منك ايها الكاتب الكريم اعادة قراءة الزمن لا شرعية لاي فاسد و لكل من يدعم الفساد و ان كانت الشرعية كرصيد البنك تتناقص و تتزايد فهي ليست كتلة واحدة تذهب فجأة فبتأكيد امير الكويت لديه شرعية حقيقية لا جدال فيها و لكنها تتناقص و لا يدري لا هو و لا غيره متى تصبح صفرا او قريبا منه

اترك رد