– ايدولوجيا الانسان

جورج بوش و هتلر ، صدام حسين و بشار الاسد ، حزب الله والقاعدة ، وكل طغاة العالم الذين يرتكبون جرائم ضد الانسانية جميعهم مجرمين بلارتوش وضحيتهم   (الانسان) اينما كان.

كل واحد من هؤلاء سوف نجد من يدافع عنه ويبرر له ويهاجم الآخرين ، لأن الجريمة تصنف لديهم حسب الدين والطائفة والايدولوجيا السياسية والمصالح والأهواء.

بينما الانسان الذي ينطلق من موقف انساني واخلاقي تجاه اي مجرم فينتقد جميع هؤلاء المجرمين سوف يتعرض للنقد وربما الهجوم القاسي والاتهامات.

في كل لحظة من تاريخنا وفي كل مكان يقتل انسان او تنتهك حقوقه او تمتهن كرامته سوف تجد من يشجعها لأنهم يكفرون بالانسان ، يكفرون بانفسهم ، فنعيش ازمات الانتقام والانتقام المتبادل.

قدرنا ان نعيش في كرة ارضية واحدة لا يستطيع احدنا ان يقذف الآخر منها ولكنه يستطيع ان يدافع عن الانسان لاجل العيش بسلام وكرامة للجميع او تحين الفرصة لقتل الآخر او تشجيع قتله او تبريره.

وفي جانب آخر نجد المجتمع السعودي في تويتر في حالة عجيبة من التناطح الملئ بغبار صراعات وصلت الى مراحل تبعث على الاشئمزاز وتجاوز لابسط المعايير الاخلاقية لدى البعض منهم ، يعتقل زيد فيحتفل من يختلف معه ويشمت به بينما يدافع عنه انصاره ، ثم يعتقل عبيد فيبدأ انصار زيد بالاحتفال والشماته ويدافع عنه انصاره ، ولدى البعض من الطرفين مهارات مقززة لممارسة الشماتة والتشفي.

كلا الطرفين يتحدث عن حرية الرأي ، وكلاهما يكفر بها ، كلا الطرفين يتحدث عن حقوق الانسان وكلاهما يكفر بها ، كلاهما يجيد عندما يقرر انتقاد السلطة لأنها حجبت رأياً او اعتقلت مواطناً  بسبب رأي وهم اللذين ينتجون القمع ويشجعون عليه ثم يحاربونه فقط عندما يأتي الدور على انصارهما ،  وبينهما نفر قليل يدافع فعلاً عن حرية الرأي وحقوق الإنسان تجاه الجميع.

فهل يجهل هؤلاء ان حقوق الانسان وحرية التعبير عن الرأي لا تتجزأ ولا تتلون حسب الأهواء والتيارات.

ان الايمان الحقيقي بالمبادئ والقيم الانسانية هو ما يمكننا من ممارسة كل خلافتنا بسلام بدلاً من الغرق في كراهية بعضنا البعض والتحريض ضد انفسنا ، قد نغضب احياناً ونحتد او نبالغ في ردود افعال ، ولكن عندما يتعلق الأمر بحرية التعبير عن الرأي او الاعتقال التعسفي فهنا المبادئ هي التي تتحدث فاما صادقة وراسخة ندافع حتى عن خصومنا او مبادئ زائفة وهشة تكشف لنا اكثر الوجوه القبيحة وطننا.

Follow @A_Alkanhal on Twitter

هذه المقالة كُتبت في التصنيف جميع التدوينات. أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

تعليق واحد على: – ايدولوجيا الانسان

  1. ابو صالح كتب:

    حنا ما نحلم بحرية و لا حقوق انسان و لا عدالة اجتماعية ولا حكومة منتخبة لأنة حلم مستحيل تحقيقة أبغى بس تخفف من تسلط المطاوعة علينا فى كل صغيرة و كبيرة عسى أننا نعيش حياة طبيعية مثل باقى البشر. راح العمر ولا عندنا دراهم تهاجر عن هالديرةولا فية أمل نتغير عن حكم طالبان.

اترك رد